تُعد العلامة التجارية من أهم أصول أي مؤسسة، فهي لا تقتصر على الاسم أو الشعار أو المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة، بل تشمل ثقافتها المؤسسية بالكامل، والصورة التي يكوّنها الآخرون عنها، والانطباع الذي تتركه لديهم. فهي تمثل هوية الشركة وتعكس شخصيتها وقيمها الأساسية. وقد يستغرق بناء هوية قوية للعلامة التجارية سنوات، كما أنها من العوامل الأساسية التي تسهم في تعزيز ولاء العملاء واستمرارهم في التعامل معها.
إعادة بناء العلامة التجارية: إطلالة جديدة!
- عندما تقدم الشركة منتجات وخدمات جديدة أو تتوسع في أسواق جديدة، قد تصبح إعادة بناء علامتها التجارية خطوة ضرورية لدعم نموها.
- ومع التغير المستمر في سلوك العملاء وتفضيلاتهم وأنماط الشراء لديهم، قد تحتاج الشركات أيضًا إلى إعادة بناء علامتها التجارية بما يتماشى مع التغيرات في خصائص جمهورها المستهدف.
- وقد تكون إعادة بناء العلامة التجارية ضرورية أيضًا للتواصل بشكل أفضل مع فئة الشباب المتمرسين في استخدام التكنولوجيا، الذين يميلون إلى البحث عن تجارب جديدة. وهنا تحتاج العلامة التجارية إلى مظهر وهوية متجددة تجذب المستهلكين الذين ترتفع توقعاتهم ويبحثون عن قيمة أكبر من العلامات التجارية التي يختارونها.
- لذلك، لا تقتصر إعادة بناء العلامة التجارية على تغيير مظهرها فحسب، بل هي خطوة مدروسة تهدف إلى تطويرها بما يتناسب بشكل أفضل مع احتياجات السوق المستهدف وتفضيلاته وأنماط حياته.
مزيج قنوات التواصل عند إعادة بناء العلامة التجارية
- يُعد أسلوب تواصل الشركة مع عملائها جانبًا أساسيًا من علامتها التجارية، ويشمل ذلك نبرة التواصل والقنوات التي تعتمد عليها للوصول إلى جمهورها. وقد تصبح إعادة بناء العلامة التجارية ضرورية عندما تصبح أساليب التواصل والتفاعل مع العملاء قديمة أو غير فعّالة، مما يؤدي إلى تراجع ارتباط الجمهور المستهدف بالعلامة التجارية.
- ويشمل تطوير مزيج قنوات التواصل ضمن عملية إعادة بناء العلامة التجارية الوصول إلى الجمهور المستهدف عبر القنوات الإعلامية الأكثر استخدامًا وتأثيرًا فيه، ولا سيما الوسائط الرقمية. كما يمكن الاستفادة من المدونين والمؤثرين المتخصصين في القطاع، ومدونات السفر وغيرها من القنوات المناسبة، لتعزيز حضور العلامة التجارية وزيادة تفاعل الجمهور المستهدف معها.
صياغة رؤية جديدة للعلامة التجارية
- • ينبغي للشركات أن تراجع باستمرار الطرق التي يعتمد عليها جمهورها المستهدف لشراء منتجاتها وخدماتها، إذ يمكن أن تتغير عادات الشراء بشكل كبير مع مرور الوقت. فعلى سبيل المثال، أسهمت جائحة كوفيد-19 في تس ريع التحول نحو الشراء عبر منصات التجارة الإلكترونية بشكل ملحوظ.
- • ومع تغير عادات الشراء لدى العملاء، يصبح من الضروري أن تعيد الشركات النظر في رؤيتها لعلامتها التجارية. وقد يتطلب ذلك تطوير رؤية جديدة تضمن توافر المنتجات عبر المتاجر الرئيسية ومنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات الهواتف المحمولة، بما يساعد على الوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين.
الاستدامة في إعادة بناء العلامة التجارية
- • يمكن أن تشمل إعادة بناء العلامة التجارية تبنّي ممارسات صديقة للبيئة، ووضع استراتيجيات طويلة الأمد تعزز استدامة أعمال الشركة.
- • كما يمكن للشركة إعادة بناء علامتها التجارية لتعكس التزامها بمعايير أعلى للاستدامة، من خلال تبنّي أهداف مثل الوصول إلى «صفر نفايات» أو الحد من تصريف المخلفات السائلة إلى الصفر.
في الختام
تمثل إعادة بناء العلامة التجارية بداية مرحلة جديدة ومهمة في مسيرة أي شركة، وقد أسهمت في إحداث تحول كبير لدى العديد من الشركات. ومع التغير الملحوظ في أنماط شراء المستهلكين خلال الجائحة، أصبح من الضروري أن تعيد الشركات النظر في أسلوب إدارة أعمالها، وهوية علامتها التجارية، والطرق التي تعتمد عليها للوصول إلى المستهلكين والتواصل معهم في ظل الواقع الجديد.
وتتيح إعادة بناء العلامة التجارية للشركة إبراز نقاط قوتها وما تتميز به، مع إجراء التغييرات اللازمة لتلبية احتياجات عملائها بصورة أفضل.
وإذا كنت تتطلع إلى إعداد مشروع جديد في دولة الإمارات، يمكنك اختيار مدينة الشارقة للإعلام (شمس) منطقة حرة مقرًا لشركتك. وللتعرف على إجراءات التأسيس، يمكنك التواصل مع شمس عبر الرقم SHAMS (74267) 800 أو زيارة www.shams.ae لمزيد من المعلومات.


