دخل نظام ضريبة الشركات في دولة الإمارات حيز التنفيذ في 1 يونيو 2023، ليشكل تحولًا مهمًا للشركات التي تمارس أعمالها في الدولة. ومع تقديم معظم الشركات لأول إقرار ضريبي لضريبة الشركات خلال عام 2024، أصبح من الضروري الاستعداد للتعامل مع المتطلبات الجديدة وضمان سير الموسم الضريبي بسلاسة.
سيساعد هذا الدليل الشركات في دولة الإمارات على التعرف إلى الخطوات الأساسية التي ينبغي اتخاذها للاستعداد للموسم الضريبي لعام 2024 بكل ثقة وسهولة.
فهم التزاماتك الضريبية
تتمثل الخطوة الأولى في التحقق مما إذا كانت شركتك خاضعة لضريبة الشركات. ووفقًا لوزارة المالية في دولة الإمارات، يتعين على الشركات التي يتجاوز دخلها الخاضع للضريبة 375,000 درهم إماراتي (ما يعادل نحو 102,000 دولار أمريكي) التسجيل في ضريبة الشركات وتقديم الإقرارات الضريبية. كما تتوفر إعفاءات لبعض الأنشطة التجارية في المناطق الحرة، لذلك من المهم التحقق من وضع شركتك وفقًا لطبيعة نشاطها.
ويقدم تقرير حديث نشرته صحيفة Khaleej Times نظرة عامة على معايير التأهل للحصول على صفة الشخص المؤهل في المنطقة الحرة (QFZP)، والتي قد تمنح بعض الشركات العاملة في المناطق الحرة إعفاءً من ضريبة الشركات.
جمع السجلات والمستندات
بعد تحديد التزاماتك المتعلقة بتقديم الإقرارات الضريبية، تأتي الخطوة التالية وهي جمع جميع المستندات المطلوبة، وتشمل:
- القوائم المالية: وتشمل قائمة الدخل، والميزانية العمومية، وقائمة التدفقات النقدية.
- الفواتير الضريبية: احرص على الاحتفاظ بسجلات دقيقة لجميع إيراداتك ومصروفاتك، بما في ذلك الفواتير والإيصالات.
- سجلات الرواتب: وتشمل بيانات الرواتب، والمكافآت، وأي مزايا أخرى خاضعة للضريبة تُمنح للموظفين.
- سجلات تسعير التحويل: إذا كانت شركتك تجري معاملات مع أطراف مرتبطة، مثل الشركة الأم أو الشركات التابعة، فيجب الاحتفاظ بسجلات تسعير التحويل لإثبات أن هذه المعاملات تمت وفقًا لمبدأ السعر المحايد.
مراجعة السياسات المحاسبية والمالية وتحديثها
قد يتطلب تطبيق ضريبة الشركات مراجعة سياساتك المحاسبية وتحديثها. لذا، احرص على التأكد من توافق إجراءاتك الضريبية والمحاسبية مع قانون ضريبة الشركات في دولة الإمارات، لا سيما فيما يتعلق بما يلي:
- معالجة المصروفات: حدد المصروفات القابلة للخصم وصنفها بوضوح وفقًا للإرشادات المعمول بها.
- طرق احتساب الإهلاك: تعرّف على أساليب احتساب الإهلاك المعتمدة لتحديد القيمة الضريبية لمختلف الأصول بدقة.
- تقييم المخزون: اختر الطريقة الأنسب لتقييم المخزون بما يتوافق مع الأساليب التي يسمح بها قانون ضريبة الشركات.
التعرّف إلى المواعيد النهائية لتقديم الإقرارات الضريبية
يُعد الالتزام بالمواعيد النهائية لتقديم الإقرارات الضريبية أمرًا بالغ الأهمية لتجنب الغرامات. ومن المتوقع أن تقدم الشركات التي تنتهي سنتها المالية في 31 ديسمبر أول إقرار لضريبة الشركات في سبتمبر 2024. ومع ذلك، من المهم التأكد من المواعيد النهائية المعتمدة لدى الهيئة الاتحادية للضرائب (FTA)، أو استشارة مستشار ضريبي للحصول على إرشادات تناسب وضع شركتك. كما يوفر الموقع الإلكتروني للهيئة الاتحادية للضرائب مجموعة من الموارد والإرشادات التي تساعد الشركات على الامتثال لمتطلبات ضريبة الشركات في دولة الإمارات.
الاستفادة من التكنولوجيا
يشكل التحول إلى نظام ضريبي رقمي أحد أبرز أولويات حكومة دولة الإمارات. لذلك، يتعين على الشركات تقديم الإقرارات الضريبية وغيرها من البيانات المطلوبة إلكترونيًا إلى الهيئة الاتحادية للضرائب (FTA). احرص على التعرف إلى آلية استخدام البوابة الإلكترونية للهيئة، والاستثمار في برامج المحاسبة التي تساعدك على إعداد الإقرارات الضريبية وتقديمها بكفاءة وسرعة.
الاستعانة بخبير مختص
قد تكون ضريبة الشركات معقدة، لا سيما بالنسبة للشركات التي لا تواكب أحدث الأنظمة واللوائح. لذا، يُنصح بالاستعانة بمستشار ضريبي معتمد أو محاسب متخصص لديه خبرة بنظام ضريبة الشركات في دولة الإمارات. ويمكنه مساعدتك في إعداد الإقرار الضريبي بدقة، وتفسير المتطلبات الضريبية، وضمان الامتثال للأنظمة المعمول بها لتجنب الغرامات.
الخاتمة
يمكن للشركات في دولة الإمارات الاستعداد للموسم الضريبي لعام 2024 بكل ثقة من خلال اتباع هذه الخطوات واتخاذ نهج استباقي. ويُعد الحفاظ على تنظيم السجلات، وتجهيز المستندات المطلوبة، وفهم الأنظمة واللوائح الجديدة، من العوامل الأساسية لضمان تقديم الإقرارات الضريبية بسلاسة وكفاءة. كما يُنصح بمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بنظام ضريبة الشركات في دولة الإمارات، والاستعانة بالخبراء المختصين عند الحاجة لضمان الامتثال الكامل للمتطلبات الضريبية.


